أحمد بن يحيى العمري
191
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وحدثني الفاضل شجاع الدين عبد الرحمن الخوارزمي الترجمان أن مدينة السراي بناها بركة قان على شط نهر توران [ 1 ] ، وهي في أرض سبخة بغير سور ، ودار الملك بها قصر عظيم ، على عليائه هلال ذهب قنطاران بالمصري ، ويحيط بالقصر سور به أبراج مساكن لأمرائه ، وبهذا القصر مشتاهم . قال : وهذا النهر يكون قدر النيل ثلاث مرات أو أكثر ، وتجري به السفن الكبار ( المخطوط ص 95 ) تسافر إلى الروس والصقلب [ 2 ] ، وأصل هذا النهر أيضا من بلاد الصقلب . قال : وهي يعني السراي [ 3 ] مدينة كبيرة ذات أسواق وحمامات ووجوه « 1 » مقصودة بالأجلاب في وسطها بركة ماءوها « 2 » من هذا النهر ، يستعمل ماءوها للاستعمال ، وأما شربهم فمن النهر ، يستقى لهم في جرار فخار ، ويصف على العجلات ، وتجر إلى المدينة ، وتباع بها ، وبعدها عن خوارزم نحو شهر ونصف ، وبينها وبين السراي مدينة « 3 » وحق ومدينة قطلوكت ، ودينارهم رائج عنه ستة دراهم . قال : والأسعار في خوارزم والسراي لا يكاد يتباين ما بينهما ، والرطل الخوارزمي وزنه ثلاثمائة وثلاثون درهما ، وأقواتها فيما يذكر من القمح والشعير
--> ( 1 ) ووجوه بر ب 104 . ( 2 ) ماء ب 104 . ( 3 ) مدينة سقطت من ب 104 .